قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٥١

الباب الرابع فيما لا يجوز بيعه من الحيوان والطير وآلات اللهو وما أشبه ذلك

ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي: وفي أنواع الأجناس الثلاثة التي هي المعدن والنبات والحيوان، هل في شيء منها ما لا يجوز أن يباع لذاته أصلا، وإن تراضى عليه المتبايعان؟ فنعم، في الجنس الحيواني ما لا يجوز من محرم أنواعه أبدا أن يملك على حال، كالدم والخنزير والقرد، بل الحر من النوع الإنساني(1)، أو ما يكون في مباحه لعرض لازم له يفسد به فيمنع من أن يجوز كالميتة في أصنافها(2) من أنواع ما لا يحل إلا بالذكاة على ما هي به من شرط لحله في أوصافها، أو ما أهل به لغير الله أو لم يذكر اسمه - عز وجل - عليه، أو ذبح أو 73 س نحر على الأصنام، أو ما لا يصح معه جوازه في دين الإسلام محرم من أجله قطعا، فإنه لا حق بها شرعا، أو على رأي من لا يجيزه في موضع الرأي، أو لغرض في ذاته يمكن فيه أن يزول أو يبقي فيدوم مثل الجلالة، أو في الخارج عنه فدخل عليه، كما هو في صيد الحرم أو ما يكون في الحل بالإضافة إلى المحرم، فإن كون زواله في حياته لا من الممتنع، ومتى زال ما به يمنع عاد إلى ما كان به من قبله، وإلا فهو على المنع من جواز حله، فإن ذبحه والحال هذه، أو ذبح ما صاده لزمه حكم الميتة؛ لأنه معنى في قتله، ولا أعلم أن أحدا يقول فيدعي في حكمه غير هذا أبدا، وعسى في الجلالة أن لو قيل بإجازة

(1) ث: إلا سيأتي.

(2) ج: أوصافها.

٢١٬٤٠٥ / ٣٦٬٧٥٥