الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١٥٢بيعها أن لا يبعد من الصواب في النظر، لجوازها حمولة وركوبها إلا في الحج عليها، فإن صح فلابد لجوازه فيها من الأعلام، وإن كانت في أصلها من أنواع الحلال فهي من الحرام نازلة إلى هذه المحرمات في الحال؛ لما في ذاتها من الرجس المانع من حلها، إلا في حق من اضطر في مخمصة أو ما أشبهها إلى ما به يحيي نفسه من هذه كلها، أو ما يكون من ثمنها إن لم يقدر على أكلها، فإنه في غير الآدمي يجوز له من بعد أن يعرفه المشتري؛ لأنه من حقه إلا من عرفه مع الدينونة برده إليه غرما متى أمكنه فقدر عليه، وإلا فهي(1) كهي من المحظورات، فكيف يجوز على هذا لا لما أجازه من الأمور؟ إني لا أدريه لغيره في نوع من هذه فأجيزه /74 م/ مطلقا في بيع، إلا أن يكون على رأي فيما يجوز كونه عليه في أصله فاعتل بالجلة رطوبة ولحما، أو ما جاز أن يختلف في جواز الانتفاع به وبرا أو صوفا أو شعرا أو جلدا أو قرنا أو عظما من هذه الأنواع، غير أنه ما كان من محرم صيد الحرم، أو الحل من المحرم في الإجماع فلا يجوز في غير الاضطرار أن ينتفع بشيء من أجزائه أجمع، ومن وراء هذه المذكورات فارجع إلى كل ذي ناب في السباع أو مخلب في الطير، فإن الرأي لازم له بما فيه من آراء مختلفة بين أهلها فيجوز في بيعها حية ومذبوحة لأن تكون على ما بها من قول في حلها وتحريمها، أو ما دونه من كراهية أكلها، فلا يمنع من أن يأتي على شعورها وجلودها وعظامها ولا في ريشها ومخالبها ومناقيرها فتكون على ما في كلها، وإن كانت هي في غير الأكل إلى الرخصة أدنى، فكأنه لا مخرج للكل من أن يكون في حكمها على ما به من رأي في لبنها ولحمها، وما جاز عليها الرأي لم يجز أن
(1) ث: فهو.