قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٦٩

يحل أن يمنع منها أحد في يوم(1)، إلا أن يكون لمانع في مخصوص على رأي أو في دين ما له من دافع ما دام على ما به، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيمن له جمع في صفقة البيع بين مباح ومحجور، مثل عبد وحر وخل أو(2) خمر أو شاة وخنزير بثمن واحد؟ فالاختلاف في ثبوته على هذا في مباحها؛ لقول من أبطله، وقول من أجازه؛ لما له من قيمة في نظر أهل المعرفة من العدول، إلا أن ما قبله هو(3) أقرب إلى الأصول. وبالجملة فيجوز في جميع ما يضمنه في منع من حرام وحلال أن يكون في حكمه على هذا الحال؛ لعدم الفرق، والله أعلم، /84 م/ فينظر في ذلك.

مسألة: قال أبو إسحاق: وثلاث خصال لا يجوز العقد عليها، وإن كانت في يد مالكها ونظر إليها المتبايعان، فمن ذلك الصوف والشعر على ظهور الغنم، والوبر على ظهور الإبل، والمصحف من الكافر، وما كان في معنى ذلك؟ قال الناظر: صحيح في ما في هذا الباب.

مسألة عن ابن عباس: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ شيء فيه الروح غرضا»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني مثلا أن يتخذ الغنم عرضا، أي ثمنا يشتري بها الأشياء هذا برأس غنم؛ لأنه يتأذى إلى الوفاء بثلث رأس غنم وربع

(1) هذا في ث. وفي الأصل: نوم.

(2) ث: و.

(3) زيادة من ث.

(4) أخرجه الترمذي، أبواب الأطعمة، رقم: 1475؛ وأحمد، رقم: 2480؛ والآجري في تحريم النرد والشطرنج والملاهي، رقم: 53.

٢١٬٤٢٣ / ٣٦٬٧٥٥