قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٦٨

وجواز التداوي بهما من حيث لا يؤدي إلى مسكر أو ما زاد عليه من ضرر لا يمنع.

والسم المعدني أو ما يعمل من شيء طاهر على هذا في بيعه يحمل مهما كان على شرط لا يجوز معه أو لا، وإن لم يجزه بعض على غير الثقة، فإن ما قبله أصح فهو الذي به نعمل ولاشك؛ لأدلة قوته.

والبن وإن قيل في بيعه ممن يخشى أن يتخذه قهوة بأنه لا يجوز على قول من يحرمها فيدعيه إجماعا، فإني لا أقوى على أن أوسع لنفسي بأن أقول فيه، إلا أنه لا بأس به نزاعا؛ لعدم ما يدل على المنع من جوازه، لا شهوة بل لو صح تحريمها لجاز في بيعه على قياده أن يكون على ما تقدم في العنب والتمر من وجه في سداده، ولكني لم أره بعد؛ لكثرة ما به من البعد، وخوفي أن يكون لا عن دليل لوهن ما احتج به وظهور ما بها من الاختلاف بالرأي في موضع جوازه عند من به عليم، فدعوى الإجماع في هذا 83 س المكان على ما فيها من التحريم كأنه والحمد لله غير صحيح؛ لوجود ما بها من النزاع، أو يجوز في الدين أو الرأي أن يوضع أحدهما بعلم أو جهل في موضع الآخر منهما، وأنا لا أدريه من الحق في شيء، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: في بيع ما اشترك الناس فيه قبل حيازته على ما جاز كالماء والأرض والحجارة والكلأ وغيره من مباح في الأشجار والسمك والوحوش من قبل أن تصطاد، أو ما لا يجري عليه الأملاك، وإن أجيز كالنار فإنه لا يجوز في شيء من هذه كلها، ولا نعلم أنه يختلف في المنع من جوازه؛ لأنها مباحة في أصلها، إلا ما أحرز منها فجاز أن يكون بالملك لمن له اليد فيه، دون من سواه إلا على الرضى أو ما جازه بالكره عليه، وإلا فهي على الإباحة في عموم فلا

٢١٬٤٢٢ / ٣٦٬٧٥٥