قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٩٦

حاضر لبادي، ولكن اذهب إلى السوق فانظر من يبايعك فشاورني فيه حتى آمرك أو أنهاك (وفي خ: وأنهاك)»(1).

مسألة: وسألت هاشما عن رجل لقيني، فقال: لقيت فلانا، فقلت: ما حاجتك إليه؟ فقال الرجل: أريد أن اشتري من عنده متاعا، فقلت له: أنا أعطيك ذلك المتاع، أو قلت له: إن أعطاك فلان، وإلا فارجع إلي حتى أعطيك أنا، فقال المشتري: إن كان عندك فهو أحب إلي فاشتري مني، هل عليّ شيء إذا أخبرته أن عندي فلم يذهب إلى الرجل فلان الذي سأل عنه؟ قال: ما أحب مثل ذلك، ولا يفعل مثل هذا، كما أنك لا تحب أن يفعل ذلك بك(2).

مسألة: وعن رجل عرض على آخر فأعطاه ثمنا استقله البائع، ثم عرض على آخر فأعطاه ثمنا فاستقله حتى عرض على أناس كثير، ولم تقع واجبة البيع، والبائع والمشتري يفرقان على غير بيع منقطع، لا البائع باع بما أعطى من الثمن ولا المشتري اشترى كما سام عليه البائع، وقاموا على ذلك، قلت: ثم إن هذا البائع عرض 97 س عليك هذا المال بالثمن الذي أعطى أو أقل أو أكثر، قلت: هل أحب لك أن تشتريه على هذه الصفة، قلت: وما تقول إن كنت أنت ابتديته بالمعارضة؟ فعلى ما وصفت: لا أرى عليك بأسا إن اشتريته إذا كان الذي ساوموه من قبلك قد تركوا مبايعته. وفقنا الله وإياك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3441؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 643؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، رقم: 10911.

(2) زيادة من ث.

٢١٬٤٥٠ / ٣٦٬٧٥٥