قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٣٣

(رجع) وقال من قال: القبض في العروض والمتاع؛ لأنه لا يحكم عليه بقبض، ولا بتسليم على البائع حتى يسلم إليه الثمن إذا كان حالا.

مسألة: /117 م/ ومن غيره: وعن أبي عبد الله: في رجل باع لرجل حب بر إلى أجل ولم يكله له حتى بلغ الأجل؟ فإن كان البائع هو الحابس البر فالبيع فاسد.

(رجع) مسألة: وعن أهل قرية لهم بيع قد عرفوه وجري لهم ذلك، أن كل جري بعشرين درهما إلى أجل، فإذا حل الأجل أخذ بالعشرين درهما جريين بغير شرط يكون بينهما عند البيع، ولكن هذا رسم وبيع قد عرفوه، وجري لهم بالقلوب يعرفونه ولا يسطرونه بألسنتهم، قلت: هل هذا بيع حلال ولا يدخل فيه ربا؟ فعلى ما وصفت: فأما في الحكم الظاهر فإذا رجعوا فيه إلى نفاد حكم الحق فيه ولم يكن بينهما فيه شرط فهو حلال في ظاهره، وليس إلا الثمن الذي تبايعا عليه، أو يغرم (خ: تعدم) الدراهم فاتفقا على الحب حين ذلك بسعر يومه فذلك جائز، وأما ضمائر القلوب في النيات الخبيثة فإن كان اعتقادها على ذلك وعلى ذلك أصل بيعهما، وإن العشرين باطلة معهما، وإنما هي كأنه جري بجريين فهذا فيه الربا بالنية، إن قدرا أن يطهرا قلبيهما من هذه النية، فذلك حلال طيب إن شاء الله، وإن داخلته هذه النية وعليه اعتقادهما، فإن أخذ منه دراهم بعدها وترك ذلك فهو حلال، وكذلك إن زال طمع الجريين من قلبه على ما وصفت، ورد اعتقاده أنه له دراهم ويأخذها منه بثمن 117 س الجريين ولم يجد معه دراهم، واتفقا على سعر الحب وغيره من السلع، اعترض منه به في موقفهما ذلك، فعلى هذا زالت نيتهما إلى ما يسعهما زال ذلك إن شاء الله، والنيات بها المهلكات وبها المنجيات. وقد قيل: النية أحب إلى الله تعالى ذو الجلال من

٢١٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥