قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٣٢

يفسد البيع حتى يسمي، ويقول: من هذه السنة أو من سنة تاريخها، وأما ما لم يصف السنة ويصف الوقت من الشهر فهو بيع تدخل فيه الجهالة.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن رجل اشترى من رجل مائة مكوك بر بمائة درهم إلى أجل، وأمره أن يدفع البر إلى وكيل له فدفع بعضه، فلما جاء الأجل احتج المشتري؟ فقال بعض أهل الرأي: إنه لا ينتقض ولكن يعطيه من الدراهم بقدر ما 116 س قبض من الحب إذا كانوا سموا لكل درهم كذا وكذا.

ومن جواب أبي علي: وسألت إن أشهد عليه بكذا وكذا درهما بكذا وكذا جرابا، فقبض بعض الحق ولم يقبض بعضه حتى حل الأجل؟ فإن كان باعه مفصلا لكل درهم كذا وكذا ثبت ما كيل وفسد ما لم يكل، وإن كان باعه جملة واحدة فسد جميعا، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل اشترى من رجل متاعا إلى أجل واستوجب البيع فلم يقبضه منه حتى بلغ الأجل؟ فقال من قال: ليس له أن يأخذه بالثمن حتى يقبضه، فإذا قبضه نظرة من يوم قبضه إلى الأجل الذي جعله له، فله إلى ذلك الأجل. وأما حاجب فبلغنا عنه أنه قال: يأخذ بثمنه قبضه أو لم يقبضه؛ لأنه لم يحبسه عليه، فهذا الرأي أحب إلي إذا كان قد قبض ما عرف ببيع ثابت ثم تركه برأيه.

ومن غيره: قال: إذا قبضه ثم تركه برأيه فلا اختلاف في ذلك أنه يلزمه؛ لأن النقض (خ: القبض) قد وقع، وإنما الاختلاف فيما لم يقبض. فقال من قال: إن الواجبة هي البيع ولو لم يقبض.

ومن غيره: وفي عبارة المنهج: وقول: إن واجبة البيع بمنزلة القبض؛ لأنها تبيح له القبض.

٢١٬٤٨٦ / ٣٦٬٧٥٥