الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٣٥الباب الحادي عشر في البيع على مشورة بفلان والآمر بالشراء
من كتاب بيان الشرع: من كتاب الرهائن: وعن رجلين تبايعا سلعة على مشورة من فلان، فرضي فلان أو لم يرض، أيثبت البيع بينهما أم لا؟ قال: المشورة غير الرضى، فإن تبايعا على مشورة فلان فذلك بيع لم يثبت، وإن تبايعا على رضاه، فإن رضي فالبيع يثبت، وإن لم يرض لم يثبت، والمشورة تكون موقوفة، فما أشار به فإن شاء أقبلا، وإن شاء لم يقبلا.
قلت: فإن كره البيع يلزمه أم لا؟ قال: فالمشورة لا يلزمه إلا باختيار، وفي رضى فلان يلزمه البيع إذا رضي ببيعه، والله أعلم، وإن كان بعض قد قال: إن كل بيع فيه مثنوية أو شرط فمنتقض.
مسألة: وعن أبي الحسن البسياني: عن رجل اشترى من رجل دابة على مشورة عشرة أيام، فنتجت الدابة /118 م/ قبل المدة، ثم تنازعا البائع والمشتري فيها، لمن يكون حكمها؟ قال: للمشتري الذي له الخيار والمشورة إن كانت في يده، وإن كانت في يد البائع ثم تناقضا؛ فعلى قول للبائع ما للمشتري من النقض. وقول آخر: أن النقض لصاحب المشورة والخيار.
مسألة: قال أبو سعيد: ولو باع رجل على نخلة على مشورة زيد، فوقعت النخلة من قبل أن يشير على زيد؟ أنها من مال المشتري؛ لأنه كان متعلقا عليه ضمانها؛ بسبب البيع والمشورة تخرج عندي مخرج الخيار.
مسألة: وقلت في البيوع الفاسدة والمنتقضة الداخل فيها والعامل بها: أتجزيه التوبة منها وليس عليه ردها؟ فعلى ما وصفت: فأما البيوع الفاسدة فهي لاحقة بالربا ولا توبة لصاحبها إلا برد ذلك مع التوبة، ولا يسعه ذلك، وذلك في جميع