قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٣٤

مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وأما الذي حسب لقوم حسابا وغلط في حسابه، فيعرف الذي حسب لهم، ويجزيه ذلك إن شاء الله ولا ضمان عليه.

مسألة: ولا يجوز لأحد أن يزن بأوزان لا يقع له العلم بصحتها، إلا ما جرت به العادة من استعمال الناس وتراضيهم على ذلك الوزن في الموضع المعروف، والرجحان الذي يستعمل في وزن القطن والتمر والسمن وأشباه ذلك، لا يجوز في الأحكام وجائز عند سكون النفوس وطيبة القلوب ما لم يكن فيه بفاحش. انتهى، ومن أول الباب إلى هاهنا كله منقول من كتاب بيان الشرع، ما خلا مسألة واحدة عن ناصر بن أبي نبهان.

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفي المنادي يعطى شيئا يباع بالوزن ويزنه راججا، ويزيد عند كل من زابن عليه ليعرف رجحانه ويزيد في ثمنه؛ لأجل رجحانه، أيكون ذلك واسعا /170 م/ له، حضر رب المال أو لم يحضر، أم لا يجوز له ذلك على حال والمشتري يكون له هذا الرجحان حلالا أم لا؟ قال: إن في ذلك اختلافا بين المسلمين؛ قال بعضهم: لأن الزيادة بعد اعتدال الميزان معلومة يجوز أخذها بطيب نفس صاحبها. وقيل: إن الزيادة ثمن البيع مستحق ما استحق. وبعض قال: لا يكون شيئا مبيعا؛ فالزيادة لشيء غير معلوم، وإن كانت هبة فالهبة لا تكون إلا معلومة على أنه هبة الجزء من الأجزاء مختلف في جوازها، وزعم قوم: أن الرجحان لا يكون جائزا حتى يعتدل لسان الميزان بحق الطالب، ثم تكون الزيادة منفصلة. وبعض يقول: إن الزيادة تحل ويجوز إذا كان ذلك متعارفا بين الناس، والدليل على صحة هذا القول لما

٢١٬٥٨٨ / ٣٦٬٧٥٥