الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٣٣وفي موضع من الكتاب: إنه يسعه أخذ ذلك ما لم يخرج على الغلط والزيادة إذا خرج ذلك عن تفاضل الموازين ونقصانها.
مسألة: وعن اختلاف الميزان على غيره، هل قيل: إن كذلك حرام لا يجوز أخذ ذلك؟ فلا أعلم أن لذلك حدا إلا على ما يتعارف من زيادته ذلك ونقصانه، وعلى ما تطمئن القلوب.
مسألة: وسئل عن رجل باع على رجل حبا، على من يكون إحضار المكوك؟ قال: معي أنه يلزم إحضار المكوك البائع.
قلت له: فإن اشترى الحب، وأراد أن يزن له الثمن، على من يكون إحضار الميزان؟ قال: معي أنه يلزم المشتري إحضار الميزان.
قلت: فمن يزن منهما الدراهم بيده الذي له الحق أو الذي عليه؟ قال: معي أن الذي يزن الذي(1) عليه الحق.
مسألة: وعن رجل عمل لامرأة ثوبا بثلاثة دراهم، فسلمت إليه 169 س فضة على أنها كراه، وقالت له: "هنا ثلاثة دراهم كراك"، وإنما سلمتها إليه على أن تلك الفضة كراه، فوزنها فزادت على الثلاثة نصف دانق، قلت: فهل يلزمه هذا النصف دانق، وهذا مما يمكن به اختلاف الموازين، قلت: أو ما عندك في ذلك؟ قال: معي أنه إن خرج في الاعتبار معه أن ذلك مما يكون في اختلاف الموازين معه في موضعه على ما يتعارف فقد قيل في مثل هذا أنه للموزون له، وإن كان لا يخرج إلا على معنى الغلط فهو للوزان.
(1) زيادة من ث.