الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٣٦الباب الحادي والعشرون في المصارفة وما جاء بمعنى ذلك
من كتاب بيان الشرع: وعن رجل صارف رجلا بدراهم، فخرج نصف ما نقص (خ: قبض) أحدهما صفرا، هل ينتقض الصرف؟ قال: معي أنه قد قيل: إن تتامما على 170 س البدل وأبدله مثل ما كان ذلك فذلك جائز، وإن لم يبدله في بعض القول إنه ينتقض من الصرف بقدر الفاسد من النقد، ويثبت الباقي. وفي بعض القول: إنه يفسد الصرف كله ويتراددان.
مسألة عن أيوب عن ابن سيرين: أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل درهما بالبصرة، وليأخذها صاحبها بالكوفة أو بواسط. قال الربيع: لا بأس بذلك.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل: لا يجوز. وقيل: يكره.
مسألة: أحسب عن أبي المؤثر: عن رجل باع من رجل دينارا بثلاثين درهما إلى أجل مسمى، ثم قبض الدراهم، ثم أرادا جميعا التوبة، وقد غاب كل واحد منهما عن صاحبه وقد نقصت الدنانير أو زادت؟ فإنّ على كل واحد منهما التوبة ورد ما كان في يده إلى الآخر، وإن لم يقدر على صاحبه استوفى ما في يده قيمة ماله ورد الفضل إلى من يقوم بأمر الغائب، وإن كان له فضل على ما قد دفع إلى صاحبه، لم أر له أن يزداد من مال الغائب أكثر مما قد دفع، والله أعلم، وإنما يستوفي مما في يده برأي عدلين من المسلمين يقوّمان ذلك الذي في يده، ويستوفي مما في يده برأي عدلين من المسلمين، فإن لم يجد أحدا يفعل له ذلك اشترى هو لنفسه مما في يده مثل ما كان له واستوفاه ورد الفضل إلى من يقوم بأمر الغائب.