الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣٣الباب الثالث في بيع النخل وشرائها وما يستحق من أرض وصرم وأحكام الوقيعة
/35/ ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل اشترى نخلا قد بلغ صرمها بتمر ودراهم، قال: إن كان اشترى النخل من أصلها بثمرتها يدا بيد؛ فلا بأس بذلك، نسيئة أو نقدا.
مسألة: وسألته عن الشجر الذي يكون في أجلّة النخل، مثل الرمان والأترنج وما يشبه ذلك، فباع صاحب النخل النخل، ولم يشترط عند البيع الشجر للمشتري، لمن يكون الشجر؟ قال: يكون لصاحبه حتى يشترطه المشتري.
قلت له: فإن كان الشجر يدخل في قياس النخل، أهو بمنزلة النخل في القياس، ويكون للشجر ما للنخل في القياس من الأرض؟ قال: قد قيل ذلك، وأمّا أنا فأرى ليس للشجر إلا أصلها، وهو رأي أبي علي موسى بن علي ?.
مسألة: وعن رجل باع نخلة واشترط الصرم الذي بها، فإن كان غير مدرك؛ فالبيع فاسد، وقد نظرت في الذي سألت عنه، في رجل كان له قطعة نخل كان له فيها نحو مائة نخلة، انقلعت النخل حتى بقي من القطعة عشر نخلات، ثم إن الرجل احتاج إلى بيع النخلات فباعهن من رجل، وإن الرجل المشتري أراد أن يعمر الأرض، فقال البائع: "إنما بعتك النخل"، فقال المشتري: "بعت لي ولم تستثن شيئا"؟ فهذا بيع ضعيف /36/ حتى يبيع شيئا موقوفا محدود الأرض.
قال غيره: وقد قيل: إن بيع النخل جائز، وتقاس النخل دون القليل. وقيل: تقاس القلل والنخل، والقلل إذا صحت.