الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣٤مسألة: رجل باع نخلة لامرأته وهي عالمة بالبيع فلم تغير ولم تنكر، والمشتري يأكل ثمرة النخلة، ويزرع أصلها، ويفسله، وهي عالمة فلم تغير ولم تنكر؟ قال: لها نخلتها، وعليها يمين: "ما رضيت بالبيع ولا أمضته".
مسألة: وحدثني نافع عن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أيما امرؤ أبّر نخلا، ثم باع أصلها، فللذي أبر ثمرة النخل إلا أن يشترط المبتاع»(1).
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: هي للمشتري ما لم تدرك، (والأبار: هو التلقيح، ويسمى أيضا بنات(2) النخل).
مسألة: وسألته عن رجل اشترى من رجل نخلا، فقبض البائع نخلا محدودة، أقر البائع له في هذه النخل شيئا من الصوافي ولم يبعه له، وادعى المشتري أنه اشترى منه الجميع؟ قال: معي أن قول البائع أولى، وعلى المشتري البينة أنه باع عليه ما أنكره وأقرّ به للصافية.
قلت: فإن أقر البائع بشيء من هذه النخل للصافية، ولم يكن مع المشتري البينة، لمن تكون /37/ هذه، للصّافية كما أقر البائع، أم هي للبيع؟ قال: معي ليس للمشتري في هذه النخل حجة من بعد عدمه البينة، ومعي أنه تثبت أحكام هذه النخل للصافية كما أقر للبائع(3).
(1) أخرجه البخاري، كتاب البيوع، رقم: 2206؛ ومسلم، كتاب البيوع، رقم: 1543؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4635.
(2) ق: نبات.
(3) ق: البائع.