قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٨٠

تسليمه حجة على نفسه، وأما في معنى الحكم، فعندي أنه لا يثبت المقام ولا البئر، وأحسب أني حفظت من /209/ كتاب المنهاج في ثبوت المقام والبئر على هذا الوصف اختلافا، (ولعل معنى صاحب الكتاب: "إذا لم يصح من البائع تسليم، ولا رضي، أو باع، وقد مات في القرب من ذلك)، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: وفي رجل باع منزلا له بيع القطع، وفيه شجرة سدر لم يدخلوها في البيع ولم يذكروها، ولم يبع المنزل بما فيه، فحكم بالشجرة له، ثم ماتت أو طاحت، أيكون مكانها له، وله تجديدها ثانية، أم يكون مكانها للمشتري على هذه الصفة؟

الجواب: إذا لم يصح بيع ذلك البيت لمشتريه بجميع حدوده وأرضه وسمائه، وإنما بايعه البيت وما يستحق من أرض وجدر وعمار وخراب وطرق ومسالك، كان(1) يثبت له الفسل مكان تلك الشجرة إذا قلعها أو ماتت، وإن صح بيع البيت على ما تقدم من لفظ أول الجواب، فليس لصاحب تلك الشجرة إذا قلعها أو ماتت أن يفسل مكانها شجرة ولا غيرها، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا بيع البيت ولم تذكر الجذوع والأخشاب والأبواب، فالذي ثابت في البيت فهو داخل في المبيع، وأما النخل والشجر في البيت إذا بيع ولم يذكر، فلا يدخل في البيع، /110/ وأمّا الطرق إذا لم تذكر في البيع، فقول: إنها تدخل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي البئر إذا لم تكتب: "بما تستحق من الخب والمصب والطرق والسواقي"، فلا يثبت ما تستحق حتى يذكر، وأما البئر إذا كانت في

(1) ق: كانت.

٢١٬٨٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.