الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٩٦أن يضمن البائع فساد ذلك السمن الذي في الخائبة حين(1) كان فساده من قبله، والله أعلم بالحق، والرأي مشترك فيه، فانظر في ذلك، فإنما علينا وعليكم الاجتهاد.
مسألة: والذي باع سمنا أو نحوه من الأدهان وفيه نجاسة ولم يعلم بذلك، وخلطه المشتري على الذي له، فالبائع ضامن لما فسد من ذلك.
مسألة: /225/ وفيمن ينادي على سمن ويقول المنادي: "ترى لي في السمن نصف من"، وصاحب السمن يسمع أيجب لي أشتري وأعقب له في الوعاء نصف من، أم لا يجوز لي؟ فنعم، جائز إذا أتم ذلك صاحب السمن، ولم يعلم من المنادي معاملة للمشتري، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن رجل اشترى سمنا أو غيره مما يوزن، هل يجوز أن يطرح في الوزن لكلّ منّ من ذلك قياس طرحان، لا يحسب له ثمن، هل يجوز ذلك؟ قال: عندي أنه إذا كانت جرت السنة بذلك في ذلك الموضع، فعندي أنه جائز على من عرف ذلك ودخل فيه من المتبايعين، فأما من جهل ذلك ممّن يبيع سلعته فلا أحب أن يثبت عليه ذلك حتى يعرف من قبل بيعه لسلعته سنة ذلك الموضع، فإذا عرف وباع على ذلك، وطرح من سلعته على ذلك، فمعي أنه يثبت عليه سنة الموضع إذا دخل على ذلك.
مسألة من جامع أبي زكرياء: ويضمن البائع ما أفسد على المشتري السمن والعسل والزيت والدهن وما أشبهه، فيظهر فيه ما يفسده من ميتة أو شيء من الأنجاس، وإن طرحه في شيء له آخر ثم ظهر فساده ونجاسته من الذي اشتراه أو
(1) ق: حتى.