الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٧٦يسعه ذلك وليس له أن يخونه ولا يضمنه بالكذب، ويلزم عندي البائع الضمان للمشتري ولرب الدابة.
قلت: وهل كان يجوز للبائع الأمين أن يصدق المشتري في ثمن الدابة بلا وزن، ويصدقه في جودة الدراهم بلا أن يبصرها، وإن فعل ذلك، فما يلزمه لرب الدابة إذا ردّ من الدراهم زيوفا؟ فمعي أنه لم يكن له ذلك، وإذ قد فعل ذلك؛ فقد مضى عندي القول فيه فانظر فيه.
وعنه: وعن رجل باع لرجل ثوبا بعشرة دراهم وقبض منه الثمن ولم ينقد عليه، ثم رد عليه دراهم، وقال إنها من الدراهم التي سلمها إليه من ثمن ثوبه، فأنكر الآخر ذلك، قلت: هل يلزمه في ذلك يمين؟ فمعي أنه يلزمه اليمين في ذلك.
قلت: وكيف تكون اليمين في ذلك، بالعلم أو بالقطع؟ فمعي أنه يكون اليمين بالعلم.
وقلت: وكذلك إن سلم إليه دراهم ثمن ثوبه وأنفذها عليه، ثم رد عليه بعد ذلك زرنيخا أو غيره مثل ما يجيز بعض ويرده بعض، 39 س وعلم أن ذلك من دراهمه، هل عليه أن يبدله به كان الذي رده زرنيخاً أو زيوفا، وقد علم أنه من دراهمه؟ فمعي أنّه إذا كان المردود مما يجوز في نقد البلد مع بعض ويرد مع بعض، وقد قبضه هذا على النقد وأخذه؛ فقد ثبت عليه عندي؛ لأنه قد قبضه، وإذا قبضه وجب عليه، وإذا كان مما لا يجوز في البلد على حال وعلم أنه من دراهمه؛ فمعي أن عليه أن يبدله بذلك، إلا أن يكون أعلمه أنه من ذلك الذي لا يجوز، ورضيه وأخذه على غيبه وقبله؛ فقد ثبت عليه ذلك عندي، وانظر في