الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٩٣إلى البائع دون شريكه، ولم يسلم البائع إلى شريكه شيئا أو جحده إياه، قلت: /48 م/ حقّ هذا الشريك على من يجب؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا المشتري يعلم أن هذا المال لهذا الشريك فيه نصيب، واشتراه من شريكه هذا، واستتم الشراء من الشريك الآخر، ولم يأمره أن يسلم نصيبه من الثمن إلى شريكه، فسلمه المشتري إلى البائع الأول؛ فهو ضامن لحصة شريكه هذا، وإن كان المشتري لا يعلم إلا أنّ هذا المال الذي باع له فاشترى منه وسلم إليه الثمن أو ادّعى هذا الشريك أنّ صاحب الشركة أمره بالبيع أو وكله، فاشترى منه على ذلك وسلم إليه الثمن بلا صحة وكالة، وأتم الشريك بيع هذا المدعي بعد أن قد علم أنه قد قبض الثمن من المشتري، وأتم هو ذلك القبض وذلك البيع؛ فحصته على البائع، وما كان ينبغي لهذا أن يشتري مالا فيه لشريكه شركة فيشتري جملته، إلا من بعد إذن شريكه، وإن لم يعلم المشتري أنّ لهذا فيه شركة إلا أنه قد صحت له فيه شركة بعد أن باعه الآخر وقبض الثمن، ثم أتمّ هذا البيع (خ: بيع) حصته للمشتري؛ فثمن حصته على المشتري، ويلحق المشتري البائع وهذا يتسع القول فيه، والله أعلم.
مسألة: 48 س وممّا أحسب أنه عن أبي سعيد ?: وسألته عن رجل أعطى رجلا ثوبا يبيعه له على آخر، فباعه له وقبض الثمن فضاع الثمن، هل يلزمه ضمان؟ قال: عندي أنّ عليه الضمان إذا لم يخرجه حكم(1) تعارف، ولا حكم القضاء في القبض، وقد اختلف عندي في تسليم الثمن إلى بائع سلعة غيره من المشتري إذا علم المشتري أنّ المال لغيره؛ فقال من قال: له الخيار إن
(1) زيادة من ث.