قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٥٥

ومن غيره قال: وقد قيل: إذا كان البيع إن تتامما عليه البائع والمشتري تم ولم يكن من الربا، فمات أحدهما؛ فإن البيع جائز، ولا نقض للورثة.

مسألة: وعن رجل باع زنجية لوالدته، ثم غيّرت عليه ثم عادت من بعد ذلك أخذت من الثمن شيئا وأذهبته، هل يكون هذا إتماما للبيع؟ قال: إذا قبضت /81 م/ من الثمن شيئا؛ فهذا إتمام للبيع، ولا أرى لها رجعة فيها إذا أخبرها أن الذي أعطاها من ثمنها.

قلت: فإن قالت إني حسبته على نفسي قرضا؟ قال: ليس لها ذلك إلا أن يقرضها الذي أعطاها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ علي بن سعيد الرمحي ?: إذا كان المباع في يد البائع، ولم يطلب المشتري إلى أن مات، فإذا طلب ورثته من بعده؛ فقول لا حجة لهم بعد موت هالكهم، ولا حجة لهم بالورقة؛ لأن الأوراق تبقى والأملاك تنتقل. وقول: إن الوارث له حجة بعد موت هالكه، وهذا قول حسن، إذا كانت المدة في ذلك قريبة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفي البيوع المنتقضة التي تجوز فيها المتاممة فتصح معها إذا مات من له النقض من قبل أن يتمها؛ إن لورثته في بعض القول مثل ما له فيها، وقيل: إن في(1) موته ثبوتها؛ فلا خيار لهم في ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وحيث يجيء في الأثر أن ليس لوارث أن يطلب ما لم يطلبه من هو وارثه. وقيل: ذلك للثاني وليس ذلك

(1) زيادة من ث.

٢٢٬١٨٥ / ٣٦٬٧٥٥