قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٥٤

الباب الثالث عشر فيما للورثة من النقض

ومن كتاب بيان الشرع: وقد اختلف في البيوع المنتقضة أن لو أتمت تمت(1) إذا مات المشتري قبل الإتمام؛ فقال من قال: موته ثبوت البيع وليس للورثة خيار في نقض(2) ذلك، ولا إتمامه(3). وقال من قال: لا يثبت ذلك، وللورثة ما للمشتري في إتمام ذلك أو نقضه، وهذا في البيوع المنتقضة التي غير فاسدة.

مسألة: وسئل عن رجلين تبايعا 80 س على جراب(4) تمر وانصرفا على بيع غير ثابت بمعنى الجهالة، وقبض المشتري منه فأتلفه أو شيئا منه، ثم مات أحدهما البائع أو المشتري، هل يثبت البيع؟ قال: عندي أنه قد قيل: إن موت أحدهما ثبوت البيع. وقال من قال: إن ذلك منتقض إن نقضه الورثة.

قلت: فإن كان الهالك البائع، وبقي في يد المشتري شيء مما قبض، أعليه ردّه إلى ورثة الهالك؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فما أتلفه يكون عليه قيمة ذلك على سبيل البيع أم بالقيمة كما يسوى؟ قال: قد قيل هذا. وقيل: هذا، وكل ذلك صواب إن شاء الله.

مسألة: وقال: للورثة في البيوع المجهولة المنتقضة ما للبائع والمشتري؛ لورثة البائع ما للبائع، وورثة المشتري ما للمشتري.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: بعض.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الإتمام.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: جرب.

٢٢٬١٨٤ / ٣٦٬٧٥٥