الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٢٢بمحضور)](1) أوليائه، وإن لم يكن للأعجم أولياء؛ أقام السلطان له وكيلا يحضر بيع الأعجم ويكون البيع برأي الوكيل أو برأي الأولياء، فهذا في الأصول، وكذلك النّساء فإن كانت المرأة لا تبرز؛ أتلا ذلك وليها من بعد أن يكون برأيها، فالإيماء مع البينة العادلة، فإن كان الأعجم ممن لا يفهم ولا يفقه، واحتاج إلى شيء من المؤنة؛ وقال يكون ذلك برأي وكيل من السلطان، يقام له وكيل ثقة فيبيع الوكيل للأعجم كبيع مال اليتيم، ولا يبيع الوكيل إلا بمحضر من الأولياء، لعله فإن كرهوا ذلك باع الوكيل بعد الحجة على الأولياء. /215 م/
مسألة(2): هذا الذي يجوز بيعه للصبيان والعبيد والشري منهم غير الأصول، وذلك من الباقلا(3) مثل هذا الذي يجوز الشراء من الصبيان منه والعبيد والمبايعة لهم، فلا بأس بالمبايعة له والشري منه في ذلك إذا أعطى وقبض ولو كان يعرى الذي يبيع ويشتري منه بالإيماء من الأعجم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن باع مالا له، ولأخ له أعجم بنصيبه مالا، وفي النظر أنه صلاح للأعجم، هل يجوز ذلك له ولمن اشترى منه المال، أو بايعه له إذا كان هذا الأعجم يعرف بالإيماء ولما أشير عليه، أشار بالرضى بما فعله أخوه.
(1) ث: بمحضور (خ: بمحضر).
(2) زيادة في الأصل، وليست موجودة في ث.
(3) البَقْلُ: معروف؛ الواحدة بَقْلةٌ … وقيل: كلّ نبات اخضرّت له الأرض فهو بَقْلٌ … و أَبْقَلَتِ الأرض: أخرجت بقلها، و البّاقِلاّ إذا شدّدت اللاّم قصرت، وإذا خفّفت مدّدت؛ الواحدة بَاقِلاةٌ و باقلاءةٌ. مختار الصحاح: باب (الباء).