الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٢١والعادة، وكذلك الحل منه معي أنه قد قيل: يجوز(1) إذا فهم ذلك بالإيماء، وفهم منه الجواب بالإيماء.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: عن مبايعة الأعجم من الرجال والنساء إذا كان لا يفقه حرفا إلا بالإيماء، أيجتزي(2) المشتري منه والبائع إذا عرفه عند من قد عود يوميء إليه، ولعل البائع له والمشتري منه لا يعرف من إيماء الأعجم شيئا، أو لعله يعرف منه شيئا؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان البائع للأعجم والمشتري منه لا يعرف 214 س من إيمائه شيئا؛ فلا يشتري منه شيئا، إلا أن يعبر عن إيمائه ثقة؛ فإن كان الذي يشتري منه أو يبيع(3) له مما يكال ويوزن، فإذا كان الأعجم يفقه ذلك ويعرف ما يأخذ وما يعطي؛ جاز لمن يشتري منه ذلك ويبيع له ذلك، وأما إذا كان مما لا(4) يكال ولا يوزن من العروض مثل الثياب والمتاع، فإذا كان البائع له والمشتري له يفهم ما يوميء إليه به من القليل والكثير من الثمن أو يعبر عنه ثقة؛ جاز البيع له والشري (خ: والشري منه) ذلك، وأما إن كان من الأصول مما يبيع أو يشري(5) مثل الأرضين والنخل والدور؛ فلا يشتري منه ذلك إلا بمحضر من وليّه بعد أن يعرف ما يوميء إليه الأعجم، ويعرف ما يوميء إليه من الرضى والكراهية ويكون ذلك [بمحضر (خ:
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بجواز.
(2) ث: يجتزي.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أوسع.
(4) زيادة من ث.
(5) ث: يشتري.