الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٣٤في العروض على الوارث من بعده، مهما كان بعدل من الثمن، ولم يجعل له في هذا الموضع خيارا في رده، وإن كان في ثمن بخس لا يرضى به العقلاء؛ لكثرة ما به من وكس جاز أن يرجع به على رأي في ثمنه إلى ما له من قيمة في يومه الذي هو فيه من زمنه. وعلى قول آخر: فيجوز في هذا كله من بيعه أن يرد على حال. وقيل: إن لوارثه الرجعة في ذلك دونه إن شاء، والله أعلم بدليله ما هو، وأنا لا أراه؛ لأنه في غاية البعد، إلا أنه في محل الرأي فينبغي لمن قدر عليه أن ينظر فيه، ولعلي أن أراجع النظر في ذلك.
[مسألة: ابن عبيدان: وهل يجوز بيع المريض لإنفاذ وصاياه أم لا؟ قال: يجوز إذا باع بعدل السعر، وللورثة الخيار إن أرادوا فداءه؛ فلهم ذلك بعد موته، والله أعلم](1).
مسألة عن الشيخ شائق بن عمر ? (تركت سؤالها).
الجواب: إن بيع المريض لا يثبت وهو منتقض، فمتى بلغ اليتيم وأراد نقض البيع؛ فله ذلك، وأما البالغون إذا غيروا بعد موت هالكهم؛ فلهم ذلك، وإن علموا بالبيع وسكتوا ولم يغيروا؛ فقد اختلف المسلمون في ذلك؛ فقال بعضهم: إنه بيع منتقض حتى يتمّوه. وقال بعضهم: إذا مات هالكهم ولم يغيروا البيع لما علموا ذلك؛ /220 م/ فذلك ثابت عليهم، وجعلوا ذلك بمنزلة بيع مال اليتيم إذا بلغ وعلم ولم يغير، فقد أثبت عليه ذلك بعض المسلمين. وبعض قال: إن البيع منتقض حتى يصح إتمامه له، وأما بيعه ماله في مرضه وولده يتيم؛ فلا يثبت على اليتيم حتى يبلغ، فإذا بلغ وغير؛ فله الغير وعليه الثمن، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.