الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٣٣بدعواه، وإن أحضراها جميعا؛ انتقض البيع، والله أعلم، والقول الأول هو السائر من قول المسلمين، المشهور في آثارهم.
مسألة: قال أبو إسحاق: وعقود المريض كلّها باطل، إلا في سبع خصال: الوصية والنكاح والطلاق والخلع، وتكون الزيادة في الثلث على قول، والخامس الإقرار بالوالدين والولد، والسادس عتقه وتدبيره ويكون في الثلث، السابع الرجعة.
قال الناظر: هذا صحيح.
مسألة عن أبي نبهان: في بيع المريض لماله، وفي شرائه لما أراده من شيء في صحة عقله؛ قد قيل: إنه لا يجوز فيمنع من فعله في العروض والحيوان والأصول، إلا لقضاء ما عليه من حق في دين أو ضمان أو تبعة أو كفارة، أو ما يحتاج إليه في حاله من مؤونة له أو لمن يلزمه أن يمونه من عياله، أو ما به يعالج نفسه من دواء لما قد عرض له في باطنه أو في ظاهره من داء، أو ما يؤديه من عوض في وجوبه لمن يقوم به، أو بشيء من مصالحه في ثواه، لما به من مرض؛ فإنه يجوز، فلا يدفع إلا ما زاد في شرائه(1) على مقدار ما له من قيمة أو في كرائه على أجرة المثل، فيرد إلى ما يراه أهل الثقة والمعرفة في ثمنه من العدل، أو نقض في بيعه عما له من القيمة في الحين 219 س فنزل إلى ما لا يتغابنه الناس في مثله، فيكون للمشتري قدر ما أعطاه من الثمن في رأي من قاله من المسلمين. وقيل: إنه لا يصح فلا يثبت على حال حتى يخرج من مرضه فيتمه أو يموت على ما به، فيكون لوارثه بعد كون وفاته من الخيار مثل ما كان له في حياته. وبعض أجازه
(1) هذا في ث. وفي الأصل: شراء.