الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٣٦الباب الخامس والثلاثون فيمن اشترى شاة أو سمكة فوجد في بطنها شيئا من الدنانير
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل اشترى شاة أو شيئا من الأنعام، فذبح ذلك فوجد في جوفه دينارا، لمن هو للبائع أو للمشتري إذا ذبحه من حين اشتراه؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه للبائع إذا لم يحتمل أن تكسبه بعد خروجها من يده؛ ومعي أن بعضا يقول: إنه بمنزلة اللقطة على حال؛ لأنه ليس من ذاتها.
قلت له: فهل عندك أنه قيل إن الدينار لمن اشترى الدابة، وهل ينساغ ذلك؟ قال: معي أنه على معنى قول من يقول: إنه للبائع إذا لم يكن حدوثه؛ فلا يبعد أن يكون 220 س للمشتري إذا أمكن في ملكه (خ: من ملكه).
قلت له: وإذا أمكن حدوثه ولم يمكن أنه من ملكه، هل يكون له على قول من يقول أنه إذا أمكن حدوثه فهو له ويلحقه الاختلاف حتى يمكن أن يكون حدوثه من ملكه؟ قال: معي أنه لا ينساغ أن يكون له إذا لم يمكن أن يكون حدوثه من ملكه؛ لأنه ليس من التعارف أن يكون من ذاتها، وإنما هو من اكتسابها، فإذا لم يمكن اكتسابها له من ملكه؛ فقد بعد أن يكون ملكا له عندي.
قلت له: وكذلك البائع هو مثل المشتري في هذا؟ قال: نعم هكذا عندي.
قلت له: وكذلك إن اشترى سمكة فوجد فيها ما وجد في الشاة، أهي مثل الشاة في الاختلاف أم بينهما فرق؟ قال: لا يبين لي إلا أن يكون هذا الدينار