الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٣٧في هذه السمكة بمنزلة اللقطة إذا كان في جوفها في موضع ما لا يمكنه اكتسابها له، ولا مصيره(1) فيها من بعد ملك المالك لها وموتها، وإن كان يمكن في التعارف أن يصير ذلك فيها بعد موتها وملك المالك لها، فهو عندي فيها بمنزلة الشاة.
مسألة: وقيل: في رجل اشترى سمكة بدانق، فوجد فيها لؤلؤة تسوى مائة دينار أو غيره؛ فهي وما في بطنها للمشتري، وكذلك إن اشترى صدفة بدرهم فوجد فيها لؤلؤة تسوي ألف دراهم؛ فهي للمشتري.
ومن غيره: قيل: وإنما جاز له أخذها، أعني: المشتري؛ لأنها يمكن أن لا يجري عليها ملك من قبل فتكون /221 م/ بمنزلة اللقطة، ويجب فيها ما يجب في اللقطة، فلما أن وقع عليهما حكم المباح من أصل احتمال زوال الملك لها؛ حسن أن تكون للمشتري، وقد(2) قيل: إنها بمنزلة ما يجب فيه الخمس من الغنيمة وكنوز الجاهلية فيخرج منها الخمس، وإنما كتبنا هذا على حسب ما نرجو أنه سمعناه، فلا يؤخذ به إلا أن يوافق الحق والصواب.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وإذا اشترى رجل سمكة فوجد فيها لؤلؤة مثمنة، فإن كانت مثقوبة؛ فحكمها حكم اللقطة، وإن كانت مدحرجة مما يعلم أنها لم تملك ولم يتقدم عليها ملك، ولا عليها علامة ملك؛ إنها للمشتري السمكة في قول أصحابنا، والنظر يوجب عندي أنها للبائع على هذا الوصف وأنها ملكه، وأن البيع لم يقع عليها ولم يعلمها البائع، ولا المشتري في حال البيع،