الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٥وهذا بعد أن يزن له الدراهم، وتكون في يد المسلف و(1) يد المتسلف حاضرة عند العقد.
(رجع) مسألة من الضياء: وإذا وزن المسلف الدراهم، ثم دفعها إلى المتسلف، وشرط عليه شرط السلف، فسكت المتسلف ولم يقل شيئا، وقبض الدراهم، ثم احتج عند الأجل بأنه لم يقبل السلف، ولم يقل: إني قد قبلت؛ فإن كانت الدراهم عند (خ: بيد) المسلف، ثم شرط هذا الشرط، وقبضها المتسلف بعد ذلك؛ فقد ثبت السلف عليه. وإن كان إنما شرط ذلك، وقد صارت الدراهم في يد المتسلف؛ فعلى المتسلف يمين بالله ما قبض هذه الدراهم على قبول منه لصاحب الدراهم بالسلف.
الجواب: الذي عرفنا في المتسلف إذا قال المسلف بدراهم مسماة، بحب مسمى، وأجل مسمى، ثم غاب عنه، وأعطاه دراهم على ما اتفقا، إن في ذلك اختلافا؛ قيل: ثابت. وقيل: لا يثبت، وهو منتقض، إلا أن يجدد ذلك بلفظ يثبت به السلف، وإن تقاولا، ولم يذكر أجلا؛ فذلك لا يثبت ولا يصح، ولو تقاولا على وزن الدراهم والحب الذي يسلف فيه، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
مسألة: وعن رجل سلف يتيما سلفا، وهو ضعيف في حال من لم يدفع إليه ماله ويؤنس رشده، /5/ فلما أدرك اليتيم ذكره السلف، فلو أعطاه؛ لم أر به بأسا، وإن كره؛ فليس للرجل إلا رأس ماله.
مسألة: وقيل: إن بيع المحبوس الملازم بالمطالبة منتقض إن أراد نقضه، وعندي أن السلف مثل ذلك، وإن أتمّه تمّ، وإذا كان السلف على قدر سعر ما يتسلف
(1) ق: أو.