قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٧

الباب الثاني فيما يجوز أن يسلف من الأجناس وما لا يجوز

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي صفرة: عن الربيع: قلت: هل يجوز إن أسلم في الطعام، فيعطي رأس ماله منه جارية، أو ثيابا، أو شيئا من العروض، مما لا يكال ولا يوزن، يسلم ذلك بعينه بالطعام؟ قال: هذا جائز (خ: الطعام بعينه)؟ قال: هذا جائز.

قلت: فهل يعلم رأس مالك، (وفي خ: رأس ماله) في هذا، أو قيمته، (وفي خ: وقيمته)؟ قال: لا.

قلت: لم أجزته(1)؟ قال: لأنه فعل الناس، وهذا استحسان منا لا يستقيم غيره، ولو كان هذا فاسدا لم يستطع أن يباع ثوب بطعام نسيئة، ولم يستطع أن يكتري أحدا ولا دابة، ولا يثبت بطعام، وقد بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه «اشترى جزورا بتمر»(2). والسلم إنما هو شراء.

قلت: و(3) الرجل يسلم في الطعام الدراهم، ولم يعلم (وفي خ: وهو لا يعلم) ما وزنها، والدراهم تبر، أو يسلم فيه الفضة والذهب، ولا يعلم ما وزن ذلك؟ قال: السلم فاسد.

(1) ق: أخرته.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي محمد الكسّي في المنتخب، رقم: 1499؛ والبزار في مسنده، رقم: 88؛ والأصبهاني في أخلاق النبي، رقم: 76.

(3) زيادة من ق.

٢٢٬٥٠٠ / ٣٦٬٧٥٥