الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٨قلت له: لم أفسدته في هذا؟ قال: أخذت فيه بالقياس، وأخذت في الباب الأول بالاستحسان؛ لأنه إذا لم يعلم ما وزن الورق والفضة والذهب؛ فسد السلف.
قلت: من أي وجه أفسدته؟ قال: الذي قلت؛ لأنه لا يعلم من رأس ماله، والأثر الذي بلغنا عن ابن عمر أن رجلا أسلم دراهم في حنطة وشعير وتمر، فكره ذلك ابن عمر.
ومن غيره: قال أبو سعيد: معي أن السلم ثبت فيه الأثر، وأحسب أنه من طريق السنة، فذلك يغلب على ظن(1) ظني أنه جاء مفسرا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يكون إلا معلوما في معلوم، إلى أجل معلوم، والدراهم والدنانير /6/ مما لا يكون معنا معلومة في إثبات حكم المعلوم، إلا بوزن معلوم إذا كانت لا يستطاع معرفة تفضيلها إلا بالوزن، وإذا كانت مما لا يستطاع معرفة تفضيلها(2) من غير الوزن من العدد المعروف؛ فمعي أن بعضا يقول: إن العدد فيها شيء معروف، يعرف به إذا وقع السلف على عدد شيء من الدراهم والدنانير صحاح، ولو لم يعرف وزنها معي (خ: معرفة)، ويثبت فيه السلم لثبوت المعرفة فيها على العدد، وثبوت السلم في المعلوم بالمعلوم.