الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٧٦الباب السادس عشر في التولية والحوالة في السلف
ومن كتاب بيان الشرع: رجل سلف رجلا سلفا، ثم ولاه رجلا آخر، وأعطاه رأس ماله، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: قد روي أن ذلك جائز، وأحب إجازته إذا كان ولاه ذلك السلف قبل محله. وأما إذا حلّ فلا يجوز حتى يقضيه(1)؛ لأن السلف ضرب من البيوع، والتولية في البيوع جائزة، والله أعلم بذلك.
مسألة: قلت له: فما تقول في رجل كان له على رجل سلف، فأراد أن يوليه غيره قبل محل السلف، ويرد عليه رأس ماله، هل يجوز ذلك؟ قال: معي أنه لا يجوز.
قلت له: فإن فعلوا ذلك، أيكون ذلك بمنزلة الربا إذا كان على العمد، أو الجهالة؟ قال: لا يقع أنه من أسباب الربا، ويعجبني أن يكون من المنتقضات.
قلت: ويعجبك إذا علموا الوجه إن تتامموا بعد محل السلف، وأن يكون ذلك تاما أم لا؟ قال: يعجبني أن تكون المتاممة فيه قبل محل السلف، وبعد محل السلف، كله سواء؛ لأنه مضمون على المتسلف، ولا يجوز عندي بيع المضمونات، ولكن يتامموا عليه بعد القبض، لم يبن لي أن يكون فاسدا.
قلت: فإن لم يتتامموا بعد محل السلف، وتقابضوا(2) بغير متاممة، ومضوا على ذلك، يعجبك أن يكون ذلك إتماما منهم إذا لم يبصروا الوجه فيه، ولو ماتوا