الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٩٠حصته؛ فمعي أنه لا يثبت على الآخر إلا أن يتمه ويقع؛ لأنه يثبت على هذا نصف ما قبض، ويكون له حصته من الباقي، ويكون للذي لم يصالح عندي حصته كلها طعام، وإن أتمّ صاحبه، وأخذ رأس المال؛ كانا شريكين فيه فيما قبض، وشريكين فيما بقي من الطعام.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن أسلف رجلا سلفا، وظن أن السلف منتقض، وأخذ رأس ماله، ثم علم أن السلف ثابت؛ فقال من قال: إذا أخذ رأس ماله؛ فقد انتقض السلف.
ومن غيره: قال: إذا لم يأخذ رأس ماله على قصد منه إلى نقض السلف، وإنما ظن أن ذلك لا يجوز له، وإنما أخذ على هذا، ثم علم؛ فله سلفه بحاله وذلك فيما بينهما. وأما في الحكم فإذا أخذ رأس المال عن ذلك؛ فقد ثبت عليه ذلك.
مسألة: ومنه: وقال هاشم: في رجل أسلف رجلا، ثم طلب إليه حقه فأفلس، وطلب إليه أن يأخذ رأس ماله؛ قال: إن هما تفاصلا فقد انتقض السلف، كأنه يقول: إن استقاما على أن جعلا رأس مال؛ فقد نقضا السلف وتفاصلا، وليس له إلا رأس ماله.
قلت: فإن قال: إن وجدت رأس مالي إلى عشرة أيام أخذته، ونقضت عنك السلف، وإن لم تأتني به إلى ذلك الوقت فسلفني عليك؟ قال: هذا إن لم يتفاصلا، وكذلك عندنا في مثل هذا أن السلف لا ينتقض بعد عقدته، حتى يجتمعا /105/ على نقضه، ويبرئه منه، ويرجع إلى رأس ماله، ثم ينتقض.
ومن غيره: وكذلك قد قيل: إنه لا ينتقض السلف حتى يقبض المسلف رأس المال على قبول رأس المال عن السلف، ويقول المسلف للمتسلف عن تراض منهما: "قد أقلتك في ذلك السلف"، أو "قد أبرأتك من ذلك السلف"، أو "قد