الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٩٩الباب التاسع عشر في الكفيل وفي الاستيثاق(1) من المتسلف
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي صفرة: قلت: أرأيت الرجل يسلم إلى الرجل في الطعام، فيأخذ منه كفيلا، فيؤدي الكفيل الطعام إلى ربّ الطعام الذي أسلمه فيه، ما للكفيل على الذي كان عليه الطعام؟ قال: طعام مثله.
قلت: أفيكره(2) أن يأخذ منه شيئا آخر مما يكال غير الطعام، أو مما يوزن، أو من الحيوان، يدا بيد، يتراضيان جميعا بذلك؟ قال: لا أكره ذلك، بل أجيزه وأراه حسنا.
قلت: لم، والأصل كان على صاحب المال سلما، وليس لصاحب السلم هذا الذي عليه أن يعطي غير السلم بعينه، أو رأس ماله؟ قال: إنما يقع هذا الذي قلت على الذي يؤدي الطعام إلى الذي أسلم فيه، فأما الذي كفل عنه؛ فليس يشبه الذي أسلم إليه، إنما منزلة الكفيل رجل عليه طعام أقرض حنطة، أو أقرض عن فلان أن يأخذ ما شاء منه، يدا بيد جميع ما ذكرت، إلا أن أصله قرض، والقرض لا يشبه السلم، فقد أوفى الكفيل، (وفي خ: أوفى الكفيل)، وله أن يصالح /111/ على الذي عليه الأصل على ما شاء يدا بيد.
قلت: وليس له أن يصالحه على شيء من ذلك نسيئة؟ قال: نعم، ليس له؛ لأن هذا دين عليه، ولا يصلح أن يبيعه دينا بدين أيضا.
قلت: وكذلك الرجل يقرض الرجل طعاما؟ قال: نعم.