الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٠٠قلت: فما ترى في الكفيل [أن يأخذ](1) طعاما مثل الطعام الذي قضى(2)، فباعه فربح فيه، أيطيب ذلك؟ قال: نعم.
قلت: إن فرض، (وفي خ: قبض) الكفيل الطعام الذي عليه الأصل قبل أن يقبضه منه الطالب، فباعه وهو غال، ثم رخص، فاشترى بنصف دراهمه طعاما مثله، فقضاه المكفول، واستفضل(3) البقية، ما تقول في الفضل؟ قال: أما في القياس، فيكون الفضل له إذا كان أخذ الطعام من المكفول عنه على وجه الاقتضاء، وبه نأخذ.
قلت: فإن كان أخذ على وجه الاقتضاء، أو(4) أخذ على وجه أنه رسول حتى يدفعه إلى المكفول له، ما القول فيه، [(وفي خ: ما تقول فيه)](5) إذا باعه يطيب له الفضل؟ قال: لا، ولكنه يرده إلى صاحبه.
قلت: أرأيت الرجل يكفل على الرجل بالدراهم، فقبضها منه على وجه الاقتضاء منه، ولم يدفعها إلى المكفول له، حتى يعلم، ويربح(6) فيها، لمن يكون الفضل؟ قال: يكون للكفيل.
قال أبو عبد الله: الكفيل ضامن، ولا ربح له، إلا أن يكون قد دفع الحق إلى صاحب الحق، فإنه يكون الربح للكفيل.