الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٥٧مسألة: ومنه: وفيمن أخذ دراهم من عند إنسان مضاربة، فاشترط عليه الضمان عند كتابة الدراهم، أيحلّ هذا الشرط؛ لأنه بعد القبض، أم تبطل المضاربة، ويكون ضمانا، لا مضاربة، ومعنى شرط الضمان لا نقصان عليه فيها؟ قال: /149/ أما الذي يملك أمره فلا يجوز له أن يشرط أن دراهمه تكون بعينها، ويأخذ الربح منها في أكثر قول المسلمين؛ لأنها إذا صارت ضمانا لم يكن له فيها ربح، وأما اليتيم إن اتجر أحد بماله؛ فالربح لليتيم إن وقع في ذلك ربح، والله أعلم.
مسألة لغيره: في دفع مال اليتيم مضاربة؛ رأى ذلك عمر بن الخطاب، وكره الحسن.
قال أبو سعيد: قد اختلف في ذلك؛ فقيل: يتجر بمال اليتيم، والربح له، والوضيعة على الوصي أو الأمين، وكذلك المضارب إذا علم بذلك؛ فقيل: لا يضارب له به، ولا يجوز ذلك. وقيل: يجوز ذلك، ولليتيم الربح، والوضيعة عليه.
ومن دعائم الشيخ أحمد بن النظر شعرا:
والقرض إن قلبوه في مضاربة … ولم يجوزوه قبضا حين ما قلبوا
فهو عندي على ما كان أوله … كذاك ما استودعوا في البيع أو ضربوا
والأجر للمال منه والكراء له … ورزق قيمته من ماله تجب
مسألة عن الشيخ علي بن مسعود بن محمد المحمودي ?: في المضارب إذا دفع له أحد دراهم ليضارب بها، ولم يقع عليه فيها شرط في بيع الحاضر والنسيئة؛ فللمضارب بالدراهم أن يبيع بالحاضر والنسيئة، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: الإشراف: أجمع أهل العلم أن للعامل أن يشترط على رب المال ما يجمعان عليه بعد أن يكون ذلك معلوما جزءا من أجزاء،