الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٥٦مسألة: وجائز للمسلم أن يعمل في القراض للذمي، ولا تنازع في ذلك، أظن القراض المضاربة.
مسألة من كتاب الإشراف: لا يجوز أن يجعل الرجل دينا له على رجل مضاربة، وذلك أن دينه لا يبرأ إلا بدفع المال إلى رب المال، أو وكيله.
قال أبو سعيد: نعم، هو كذلك.
ومن الكتاب: فيمن يعطي رجلا متاعا ليبيعه، ثم يعمل (خ: بثمنه) مضاربة؛ فذلك جائز في قول أحمد وأصحاب الرأي. وقال مالك: لا يصح(1) ذلك، فإن جهل ذلك حتى مضى أعطى البائع أجر مثله، ثم يكون قراضا يرده إلى أقراض مثله.
[قال أبو سعيد](2): الأول جائز، والآخر أحسن؛ لأنه مجهول الثمن، ولا تكون المضاربة إلا على مال معروف. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن عنده لأحد دراهم قرضا، وأراد القارض والمقترض أن يحولاها مضاربة، أيجوز من غير اقتباض(3) من القارض لدراهمه أم لا؟ قال: لا يجوز أن يحول القرض مضاربة، إلا حتى يقبضه المقرض ويرده ثانية. وأما إذا رجعوا إلى نصف الربح بعد عشر الربح؛ فهذا لا يحرم عندي إذا لم يتناقضاه(4)، ولو لم يقبض صاحب المال ماله، والله أعلم.
(1) ق: يصلح.
(2) زيادة من ق، وفي الأصل بياض بمقدار ثلاث كلمات.
(3) ق: استقباض.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: يتناقضا.