الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٥٩مسألة: وإذا دفع إليه ألف دراهم مضاربة، ولم يسمّ ما للعامل فيها من الربح؛ كان له أجر مثله. وقيل: بينهما نصفان.
قال أبو سعيد: الأول أصح، وهذا جائز. وفيه قول ثالث: إن له ما عليه أكثر السنة من المضاربات.
مسألة: فإن كان [على أن لرب المال](1) ثلث الربح، ولم يسمّ ما للعامل؟
قال أبو سعيد: الأصل مجهول، وفساده أولى، وإن تمّ على ذلك فجائز، وإن كان على [أن] للعامل ثلث الربح؛ فذلك جائز.
قال أبو سعيد: نعم؛ لأن المال والربح لرب المال.
مسألة: وإذا شرط المضارب أن له كل شهر عشرة دراهم من جملة المال، غير حصته من الربح؛ فجائز؛ لأنه يخرج مخرج الإجازة، ولو لم يربح. ولو شرط ذلك رب المال؛ لم يجز.
مسألة: فإن شرط صاحب الدراهم على العامل أن نصف هذه الدراهم لا حق لك في /151/ ربحها، والنصف الباقي ربحه بيني وبينك؟ فلا يجوز هذا، إلا أن يقول: "لك ربع الربح، أو أقل، أو أكثر".
مسألة: في المضارب إذا شرط عليه ضمان رأس المال؟ قال: يبطل الشرط، ولا ضمان عليه.
قال غيره: وقول: يضمن، والربح له بالضمان، وتبطل المضاربة، ولا يثبت ضمان وربح في المضاربة.
(1) ق: على رب المال.