قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٦٨

ينقضاها؛ فليس بحرام، وهو حلال مع المتاممة. وأما(1) المضاربة إذا جعل له من أعطاه(2) رأس مال مضاربة، وجعل له أن يفعل في ماله ما شاء، وأراد جعله وصيه بعد مماته، ويفعل في ماله الذي عنده بالمضاربة ما دام مسافرا به ما شاء وأراد، ثم مات الذي له؛ فلا يجوز للمضارب أن يتجر في مضاربته بعد موت من ضاربه؛ لأن تلك المضاربة قد انتقلت لورثة المضارب، وقد بطلت(3) إباحته فيها بعد موته على صفتك هذه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: قول: إن المضاربة تجوز بما يحكم فيه بالمثل، وهو بمثل الحبّ، والتمر، وغير ذلك مما يكال ويوزن؛ وأكثر القول، والذي عليه العمل: إن المضاربة الثابتة لا تكون إلا بالدراهم والدنانير، والله أعلم.

مسألة لعلها عن الصبحي: وفيمن له حق على أحد، وأذن له أن يبيع فيه(4) ويشتري، وله منه جزء معلوم.

الجواب: إن المضاربة بالودائع اختلاف؛ [أجازه قوم](5)، وكرهه آخرون، وحرمه قوم. وأما إذا أذن له أن يشتري به شيئا، وله بعضه بلا قيمة، وله الوديعة بحالها على من ودع، أو في يده؛ فهذا لا يجوز، وهو(6) خارج من أحكام المضاربة،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لعل.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أعطى.

(3) ق: يطلب.

(4) زيادة من ق.

(5) زيادة من ق.

(6) ق: هذا.

٢٢٬٧٥١ / ٣٦٬٧٥٥