قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٦٧

ثم قال لبيعه: "إن غنمي وغنمك سواء في كل شيء، فتعال لنخلطها، وأشركك، والربح بيني وبينك سواء، والوضيعة كذلك"، ففعل ذلك الرجل، فباعا الغنم بعشرة آلاف درهم؟ فقال: يأخذ رأس ماله ألفي درهم، فإنها إنما قامت عليه بألفي درهم، ويأخذ الآخر رأس ماله أربعة آلاف درهم، والربح بينهما نصفان، وإن كانت وضيعة؛ فليس بينهما سواء، ولكن على رؤوس الأموال.

قلت: فإن الغنم كانت سواء، وما تكون(1) الشركة بالغنم، قال: إنما أشركه، (خ: إنما الشركة على أن أشركه) في رخص غنمه، وأشركه الآخر في غلاء غنمه؟ قال: أرأيت لو هلكت شاة من غنم الرجل /156/ الذي قامت عليه بأربعة آلاف درهم، أو هلكت من الأخرى(2) من قد ماتت (خ: قامت) بدرهمين، أو لم يكن ثمنها عليها.

قال غيره: وقيل: لا تجوز هذه الشركة، وما تلف من مال هذا كان منه، ومن مال هذا له، ومن ثمن مال هذا له، وإن عنا أحدهما مع الآخر؛ كان له عناؤه، فإذا بيعت صفقة، ولم ينفرد ذلك، وقيمة كل ذلك سواء؛ كان لهما نصفين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ?: إن المضاربة لا تجوز إلا بالدراهم والدنانير في أكثر قول المسلمين، وإن كان في المضاربة دراهم وعروض مقومة بالدنانير؛ فهذه مضاربة منتقضة، لا تثبت إلا بالمتاممة، وإن أتما هذه المضاربة، ولم

(1) ق: لكون.

(2) ق: الآخر.

٢٢٬٧٥٠ / ٣٦٬٧٥٥