الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٧٠الباب الخامس والعشرون في الشريكين(1) في المضاربة إذا أحضر أحدهما دنانير وأحضر الآخر دراهم وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجلين اتفقا على أن يضاربا ويتجرا، من عند كل واحد منهما رأس مال، فأحضر أحدهما رأس ماله دنانير، وأحضر الآخر رأس ماله دراهم، واشتريا بذلك متاعا على سبيل المضاربة، هل تثبت المضاربة؟ فمعي أنه قد قيل: إن كانا يريدان مشاركة؛ فلا تكون إلا بدراهم كلها، أو دنانير كلها. وأحسب أن بعضا يقول: إن الدنانير والدراهم كلها صنف واحد، وليسها من العروض؛ إذ هي محمولة على بعضها بعض في الزكاة.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن رجلين اشتركا، مع كل واحد ألف درهم، فقال أحدهما: أنا أبصر بالبيع منك، فلا أرضى حتى يكون الربح بيني وبينك بعد أن توصلني عشرة، (وفي خ: أن تفضلني بعشرة) دراهم كل شهر؟ قال: هما على شرطهما، له عشرة دراهم كل شهر، وما بقي من الربح بينهما.
مسألة: ومنه: وعن رجلين اشتركا، رأس مال كل واحد أكثر من رأس مال الآخر، فلحقهما دين؛ قال: دينهما على رؤوس الأموال، إلا أن يكونا شرطا أن الربح والوضيعة بينهما سواء، فإن اشترطا فالربح والوضيعة على رأس المال.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الشركين.