قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٧١

مسألة: وعنه: وعن رجلين افترقا، وكان بينهما دين، فاتبع كل واحد منهما طائفة من الغرماء، ورضيا بذلك، فتَوى(1) ما توى لأحدهما؟ فما أصابا فهو لهما، وما توى فعليهما.

مسألة من كتاب المصنف: في المتفاوضين يفترقان، وعليهما دين؟ قال: لأصحاب الدين أن يأخذوا أيهما شاؤوا بجميع الدين، فإن أخذوا أحدهما فأدى شيئا، لم يرجع بشيء حتى يؤدي أكثر من النصف، فإن /158/ أدى أكثر من النصف رجع على صاحبه بالفضل على النصف.

(رجع) مسألة: وعن رجل قال لرجل: "إن عند بيع فلان بيع كذا وكذا، فخذه بيني وبينك"؛ فإذا أخذه فهو بينهما، والوضيعة بينهما.

مسألة: وإذا كان الشرط بين الشريكين(2) أن لأحدهما كذا وكذا من الربح، ثم الباقي من الربح بينهما؛ فهما على شرطهما. وإن كان رأس مال أحد الشريكين(3) ألف درهم، ورأس مال الآخر خمسمائة درهم، وشرطا أن الربح والوضيعة بينهما سواء؛ فهما على شرطهما، وإن لم يكن شرطا؛ فهما على رأس المال في الدين والربح والوضيعة.

ومن غيره: وقال من قال: الربح بينهما، والوضيعة على رأس المال ولو شرطا، وكذلك قال من قال من أهل العلم.

(1) التَّوَى (مقصور): الهلاك، وفي الصحاح: هلاك المال، والتَّوَى: ذهاب مال لا يُرْجى. لسان العرب: مادة (توا).

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الشركين.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الشركين.

٢٢٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥