قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣١٧

قال غيره: نعم، لا يصدق على ذلك. وقد قيل أيضا: إن البيع تام، ولربّ المال الخيار، إن شاء دراهمه، وإن شاء سلعته التي اشتريت بها صفقة، ويتم البيع.

مسألة: وسألته عمن تجر بالربا، هل له عناء؟ قال: اختلف في ذلك؛ فقال من قال: له العناء. وقال من قال: ليس له عناء. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: في وكيل اليتيم، أعطى رجلا دراهم اليتيم، يضارب بها بنصف الربح، أيجوز(1) للمضارب ربح ما قوطع عليه أم لا، ويجوز للوكيل فعله هذا أم لا؟

الجواب: إذا خرج ذلك مخرج الصلاح؛ فلا يضيق ذلك عليه، على قول بعض فقهاء المسلمين، وإن تلف منه شيء؛ فعليه ضمانه، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن اقترض من أمانته شيئا، فتجر بها، فيكون الربح لصاحب الأمانة، أم للمقترض؟

الجواب: إذا اشترى بالدراهم التي اقترضها(2) بعينها؛ فأكثر القول: إن الربح لمن له الدراهم. وإن اشترى على نفسه، ثم بعد ذلك أخذ دراهمه من أمانته، وسلم الدراهم لمن اشتراه من عنده؛ فأكثر القول: إن الربح له، والله أعلم.

ومن غيره: فيمن في يده لغيره دراهم، أو دنانير أمانة، فاشترى بها مالا بغير إذن من هي له؛ فقد قيل: إنه إن كان وقوع الشراء بها في صفقة البيع، فالخيار لربها بين المال المشترى ودنانيره، أو دراهمه. وإن كان وقوعه على نفسه؛ فهو له، وعليه

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يجوز.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: اقترضتها.

٢٢٬٨٠٠ / ٣٦٬٧٥٥