قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣١٦

مسألة: وعن رجل اتجر بلقطة، أو بمال يتيم، ثم أراد صاحب المال أخذه، وطلب إليهم عناءه، هل له فيه عناء؟ قال: أما اللقطة فله الربح ويرد رأس المال. وأما مال اليتيم، فإن كان وكيلا فاقترض من ماله، وتاجر(1)؛ فله الربح، وإنما عليه رأس المال، وإن لم يقترضه فله عناؤه. وأما المغتصب فقد اختلف فيه؛ فمنهم من قال: له الربح، ويرد رأس المال. ومنهم من قال: لا شيء له. قال: وأنا أقول: لا شيء له.

مسألة: وعن رجل اتجر بلقطة، ثم طلبها صاحبها؛ إن له الربح، ويرد رأس المال على صاحبه.

وعن أبي عليّ ?: فما أحبّ إلينا إلا أن يعطيه المال وربحه، وإن أشهد به على نفسه دينا يوم يطلب إليه؛ فأرجو إن شاء الله أن يكون الربح له، وإن صار المال كله إلى ربه؛ فله أجر عنائه إذا ربح فيه ربحا.

مسألة: وقال أبو زياد: عن مسلم بن إبراهيم: إن رجلا اغتصب من رجل شيئا، فاشترى به سلعة، فإن كان قال للبائع يعني (ع: بايعني) بهذه الدراهم.

قال غيره: الذي معنا أنه إن قال: يعني(2) بهذه الدراهم، فباعه بها؛ فالبيع فاسد باطل. وإن طلب أن يبيع له، فباعه، ثم أنقد الدراهم منه فباعه، ثم إنه وزن تلك الدراهم التي اغتصب؛ فالبيع /190/ صحيح، ويرد ما اغتصب على أهله. قال أبو زياد برأيه؛ لأن مسلما لم يكن يذكر ذلك إذا صح بأنه اغتصبها؛ لأن البائع لو أراد قال: لا أصدقك أنك اغتصبتها.

(1) ق: تجر.

(2) زيادة من ق. ولعله: بعني.

٢٢٬٧٩٩ / ٣٦٬٧٥٥