الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣١٩الشيخ أبي سعيد ?. وإن أخذه على وجه الاغتصاب؛ فالربح لمن له المال، ولا عناء له. وقيل: إن له ربحه، وعليه ضمانه.
ومن مسألة عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: وما خلطه من هذه الدراهم بماله، فصار بحيث لا يمكن تمييزه منه، فعسى أن يدخل عليه من الرأي ما قيل به في الأموال المختلطة، وأنا في الحال يعجبني ما هو الأرفق من أراد الخلاص تعاونا على البر والتقوى، وما ذاك إلا نحو ما روي عن عمر بن عبد العزيز ومن وافقه من علماء الإسلام في دراهم اليتيم إذا خلطها بماله، فالتزم ضمانها لليتيم لا غير، فالغائب كاليتيم في هذا، فيجوز فيه ما جاز فيه، خلافا لمن يراها شركة بما اختلط به، فلربها النصيب من ربحها إن /192/ كان ثَمّ ربح مجملا. وإن تلفت بعد تعين الربح من غير إتلاف من هي؛ فمضمونة هي وربحها على هذا، والضمان فيها من دون ربح، على أكثر القول الأول، وإن كان الثمن بعينه باقيا؛ فعليه رده بعينه، وإلا فضمانه كما سبق، هذا ما فتح الله لي في هذه المسألة، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل سرق مالا، وعليه زكاة، فأعطى الزكاة من المال المسروق، ثم تاب، وتخلص من المال الذي سرقه، هل يجزي ذلك عنه؟ قال: يجزي عنه ذلك، فيه قول آخر لبعض الفقهاء.
قلت: فإن سرق مالا، ووجب عليه عتق من ظهار، فاشترى من المال عبدا، و(1) أعتقه عن عتق وجب عليه، هل يجزي عنه قبل أن يتخلص من المال، أو بعد أن يتخلص منه؟ قال: إن كان عقد الشراء على نفسه، ونقد المال فيما
(1) ق: أو.