قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٥٥

الباب الثلاثون في الرهن وما يجوز منه وما لا يجوز، وما يثبت منه وما لا يثبت، وحكم عامته

مسألة(1): أبو سعيد ?: وعن رجل أراد أن يشتري من رجل سلعة، فلم يبايعه حتى أرهن في يده شيئا من الأصول قبل قبضه السلعة بالشراء؟ قال: معي أنه إذا كان قبض الرهن، لعله قبل عقدة البيع؛ فالرهن باطل. وإن كان الرهن بحق معروف قد ثبت على الراهن؛ فمعي أن الرهن ثابت إذا كان البيع ثابتا، ولم يدخله شيء ينقضه.

قلت له: ولو(2) لم يقبض المشتري ما اشتراه؛ فالرهن ثابت بعقد البيع، فرأيته يجعله كذلك.

مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: ورجل سلف رجلا دراهم إلى أجل بحبّ، فلما حلّ الأجل طالبه بسلفه، فقال: ما عندي حبّ، ولكن أرهن عليك رهنا من النخل، فأرهن عنده النخل، فاستغل النخل؟ فعلى ما وصفت: فالغلة تحسب من الرهن؛ لأنه ليس له إلا ما سلف فيه، وقد أجازوا الارتهان به بعد حلوله رهنا مقبوضا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: أرأيت إن أقرضه مائة دينار، لعله: وأرهن عنده رهنا ما يسوى مائة دينار، أيكون هذا قرضا جر منفعة؟ فهذا غير جارٍّ نفعا، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٢٢٬٨٣٨ / ٣٦٬٧٥٥