الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٥٦مسألة: ومنه: وقلت: أرأيت إن كان رجل عليه عشرون دينارا، أو جاء إلى صاحب الدين، وقال له: "أقرضني منك عشرين دينارا"، فقال: "لا أقرضك حتى ترهن عندي بالعشرين التي عليك من الدين والعشرين القرض رهنا"، أيكون هذا القرض (ع: جر منفعة)، ويصح الرهن؟ فليس هذا بقرض، ولا ينتقض الرهن، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألت عن غلة الرهن؟ فغلته للراهن(1) يرفع من الدين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وكذلك في رجل له على رجل دراهم من قبل قرض، أو غيره، فقال الرجل الذي عليه الدراهم للرجل الذي له الدراهم: "قد أرهنت معك هذه النخلة بدراهمك التي عليّ لك"، فرضي الرجل، وقبض النخلة، وجعل يستغلها، أيكون هذا حلالا أم يكون حراما، أرأيت إن نقض أحدهما، أيكون له النقض أم لا، وإن كان له النقض، فطلب الذي له النخلة ثمرة /217/ نخلته، أيرجع على الآخر بالثمرة أم لا؟ وإن طلب الآخر عناءه وغرامته فطلب سماده، أيكون له أم لا؟
الجواب: فعلى ما وصفت في جميع ذلك: فالثمرة محسوبة على الوجوه كلها من الرهن؛ لأن المرتهن ليس له غلة، وإنما الغلة في البيع الخيار، وما صلحه من إصلاح فهو له، والقول في الثمرة قول المرتهن، والله أعلم.
مسألة: ومنه: على أثر مسألة عنه: وكذلك إن رهن عنده رهنا مقبوضا، وشرط أن غلته للمرتهن؛ فهذا لا يخرج من معنى الربا؛ لأنه أقرضه وجرّ على قرضه منفعة
(1) ق: الراهن.