قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٣٢

السيف لما أعطاه حقه، فلم يمكن له دفعه إليه ذلك الوقت، فإن(1) اخترط السيف؛ كان عليه الضمان، كان أعطاه حقه أو لم يعطه.

مسألة من الأثر: قلت له: فإذا قال المرهن للمرتهن: "اذهب إلى فلان فخذ منه حقك، وادفع إليه الرهن على صاحب الحق"، للمسترهن(2) أن يذهب إلى فلان، أو يطالب حقه إلى غير صاحب الرهن(3)؟ قال: لا.

قلت: فإن طلب الرهن بعد أن قال له المرهن هذه المقالة، وعرض عليه أن يذهب يأخذ حقه من فلان، فلم يأخذ حتى عطب الرهن، هل عليه في ذلك ضمان؟ قال: ليس على المرتهن أن يطالب حقه من غير المرهن، ولا ضمان عليه، إلا أن يسلم إليه حقه، ثم يحبس عليه رهنه من بعد أن يستوفي حقه، فهنالك /269/ يضمن الرهن، فإن عطب كان ضامنا لجملته.

مسألة من الضياء: وإذا وصل رجل إلى رجل بذهب له، فقال له: "ضع هذا رهنا، وأقرضني مائة درهم"، أو دراهم لم يسمّها، فأجابه غير أنه قال: "هذا ليل(4)، وأنا الآن مشغول، غير أنك ارجع إليّ غدا لأقرضك الدارهم"، فتركه المرهن (خ: وقبض منه الثمن)، فلما كان في الليل سرق الرهن، أو تلف كافة، فطلبه صاحبه؟

(1) ق: فإذا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فللمسترهن.

(3) ق: الحق الرهن.

(4) ق: ليد.

٢٢٬٩١٥ / ٣٦٬٧٥٥