الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٣٣فعن أبي عبد الله: إن عليه الضمان؛ لأنه لم يدفعه إليه أمانة، وإنما دفعه على الرهن بما دفع إليه من الدراهم، فإن قبض منه الرهن، وأمر رجلا أن يدفع إليه الدراهم من ماله عنده، فتلف الرهن قبل أن يدفع إليه الرجل المأمور الدراهم؛ قال: لا أراه أمينا في هذا الموضع أيضا، ويذهب الرهن بما فيه، وعليه أن يدفع إليه الدراهم التي اتفقا على الرهن بها، فإن كانت قيمة الرهن أقل من الدراهم التي أمر الرجل أن يدفعها إليه برهنه؛ فلا أرى أن يدفع إليه غير قيمة رهنه، وإن كانت القيمة أكثر من الدراهم التي أراد أن يدفعها إليه؛ لم يلزمه فضل قيمة الرهن، والله أعلم.
مسألة: قلت: أرأيت إن أرهن في يده أرضا أو نخلا، فأتت ريح فطرحت النخل، أو سيل حمل الأرض؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا هلك الرهن بوجه من الوجوه؛ فهو بما فيه، ولا ضمان على المرتهن فيه أكثر مما كان فيه، ويذهب الرهن بما فيه من حق المرتهن، إذا كان الحق أقل من الرهن أو مثله. وإن كان الحق أكثر؛ لحق المرتهن المرهن بفضل الحق على قيمة الرهن. وقال من قال: على المرتهن فضل ما زاد على حقه.
مسألة: وعن رجل أرهن نخلة في يد رجل بحق عليه له، ثم إن النخلة وقع عليها السلطان، فقطعها وهي في يد المرتهن، هل تذهب النخلة بما فيها؟ فنعم، تذهب النخلة بما فيها /270/ على ما وصفت.
مسألة: الأشياخ: وقال: أظن أن سعيد بن قريش: في رجل رهن في يد رجل رأس غنم، فوقع على الناس(1) غاصب غصبه، فأفداه المرتهن بشيء من ماله،
(1) ق: الرأس.