قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٣٦

مسألة من جواب الشيخ ورد بن أحمد بن مفرج ?: وسألته عن الرهن المقبوض إذا تلف من عند المرتهن من غير ضياع منه، هل يذهب الرهن بما فيه أم لا، وهل يصدق إذا ادعى ذهابه، وكيف الحكم فيه؟ /272/

الجواب: إن الرهن المقبوض إذا ذهب في (خ: من) يد المرتهن؛ ذهب الرهن بما فيه، والقول قوله: إنه ذهب، أو تلف، حتى تصح عليه البينة أنه أتلفه، أو عرضه للتلف، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: وفيمن عليه لرجل كذا وكذا دينارا، فطلبه به، فأبى أن يعطيه، فأخذ منه سيفا أو ترسا بالذي له حتى يوفيه حقه، فتلف ذلك، أيلزمه ثمنه، أم يذهب بما أخذه به، ولو لم يرهنه عنده، إلا أنه أخذه بسيفه على الغلبة، إذا لم يصحّ منه وفاء؟ بيّن لي ذلك.

الجواب: إن الضمان عليه إذا تلف؛ لأنه ليس برهن؛ لأن الرهن لا يكون إلا من مرهن أو مرتهن، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأما شرط المرتهن أن الرهن إن ضاع، فحقي ثابت عليك أيها الراهن؛ فلا يثبت، والله أعلم. مسألة عن الشيخ محمد بن سعيد بن عبد السلام النخلي ?: اختلف أصحابنا في الرهن المقبوض إذا ضاع في يد المرتهن؛ فقال بعضهم: إذا ضاع لم يرجع أحدهما على صاحبه بشيء، زاد الحق على قيمته أو نقص. وقال آخرون: يتراددان الفضل. وقال آخرون: يرجع صاحب الحق على صاحب الرهن، ولا يرجع صاحب الرهن بفضل قيمة الرهن. وهذا القول عليه جلّ أصحابنا، والعمل عليه بينهم، وحكم بذلك والدي الشيخ

٢٢٬٩١٩ / ٣٦٬٧٥٥