قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٥٨

لم يكن له مال. وإن كان هذا العبد ادّان بغير أمر سيده، ولم يكن سيده أخرجه لذلك، وكان الذي دينه عالما به أنه مملوك، ولم يعلم أن سيده أمره بذلك؛ فهو الذي ضيع ماله، ولم يكن على رقبة العبد من سبيل. وأما إقرار العبد بالحقوق للناس عليه؛ فلا يثبت على سيده إقراره، إلا أن يصدقه السيد فيما أقرّ به على نفسه، ويكون ذلك مما يؤخذ به، أو أقر السيد أنه أمره أن يدان ذلك /288/ الحق، فيكون على ما تقدم من الجواب. وإذا ادعى أحد على العبد بحق، فيحضر سيده عند الحكومة؛ لأنه لا يقبل إقراره ولا دعواه حتى يحضر سيده؛ لأن مال العبد لسيده، والله أعلم.

قال الناسخ: ومن أرجوزة الصائغي:

والرهن لا يشرع فيه الغُرما … إن كان مقبوضا رواه العلما

بلا اختلاف إن يكن من رهنا … حيا وفي الموت اختلاف الفطنا

وأكثر القول به أحق … قابضه حتى يتم الحق

وقولهم في غلة المرهون … بأنها منه كذا أفتوني

وأنه لا يستحق المرتهن … غير الذي سلمه من الثمن

ولا يباع الرهن إلا بالندا … إذا جرى الحكم بذاك وبدا

إن شرط المرتهن إن غابا … الرهن فحقي ثابت إيجابا

فيه اختلاف أكثر الأقوال … الشرط منه باطل بحال

قلت له إن علق المرتهن … الخاتم في الأصبع إذ يرتهن

فقال إن علق في الشمال … فتلفت يضمنها بحال

هذا وإن علق في اليمين … فسالم منها بغير مَين

٢٢٬٩٤١ / ٣٦٬٧٥٥