الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٥٧ومنه: قلت: وإن لم يأذن له أن يدان شيئا؛ قال: نعم، يلزمه ما استدان عبده إذا أذن له في التجارة، إلا أن(1) يشترط عليه هذا.
ومن غيره: وقد قيل: /287/ لا يلزم السيد ما استدان عبده، ولو أخرجه للتجارة، أو في صناعة حتى يأذن له أن يدان؛ لأن أصل البيوع بالنقد، وليس لأحد أن يدان، (ع: يداين) عبدا إلا بإذن سيده، ولو كان سيده قد أذن له بالتجارة أو في الصناعة، أو يصح ذلك عليه، ولا يلزم ذلك السيد في رقبة العبد.
ومنه: قلت: فيكون ما استدانه في رقبته، أو فيما في يده تجارة أم لا؟ قال: نعم، وإذا حد له حدا لا تستدين إلا إلى كذا وكذا؛ لم يلزمه ما زاد عبده من الدين على ما حد له.
مسألة: ومن غيره: وسألته عن العبد إذا أذن له في التجارة، هل يجوز للعبد أن يوكل وكيلا في ماله، أو يوصي إلى أحد؟ قال: أما الوكالة فيجوز له أن يوكل، وأما الوصية؛ فلا يجوز لمن أوصى إليه.
قلت له: فإن كانت جنايته والدين الذي استدانه لا يبلغ ثمنه، فلم يفده مولاه، أيباع؟ قال: نعم، فإن ذلك يبتاع جزءا منه بقدر ذلك الدين والجناية بيع ذلك، وإن لم يبتع إلا جميعه بيع جميعه، وأخذ أهل الحقوق حقوقهم، وما فضل من ثمنه دفع إلى السيد (خ: سيده). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: أما ديون العبد المملوك، فعلى ما سمعنا من الأثر أنها على أوجه؛ فإن كان هذا العبد أخرجه سيده للتجارة، وأمره أن يبيع ويشتري ويدان وصح ذلك عليه؛ فهو مأخوذ بها، وهو عندي (ع: في) رقبته إن
(1) ق: أنه.