قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٣

الباب الأول في بيع الخيار وما جاء فيه من التحريم والتحليل

ومن كتاب خزانة الأخيار في شرح بيوعات الخيار: قال المؤلّف: أمّا(1) بيع الخيار؛ ففي تحليله وتحريمه اختلافٌ بين أهل العلم؛ لأنّه لم يكن في قديم الأزمان، وإنّما أحدثوه في آخر الزمان، واستهواهم الشيطان، وريق(2) كثيرًا من فعله، وركض عليهم بخيله ورجله، للذي لا يريد(3) الربا ظاهرًا، ويستحي أن يكون شاهرًا، فأَعلَمهُ ببيع الخيار وأدلّه، وجاذبه عن الطريق وأزلَّهُ، ولعمري إنّ أكثر الشّبهات في التجارات، لا سيما في هذه البيوعات.

قال: وحفظت عن الشيخ العالم العلامة قدوة الخاصّة والعامّة أبي عبد الله محمّد بن عمر بن أحمد بن مدَّاد مدَّ الله أيّامه: إن أراد المشتري بالخيار الغلّة فقط؛ فهي عليه حرامٌ، وهو قولي، اللهم إلا أن يريد أن يتّخذه أصلا؛ فعسى يجوز ذلك.

قلت له -حفظه الله-: كيف إذا جاءكم أحدٌ يبيع ماله بيع الخيار، تكتبون له؟ قال ?: لأنّ لنا ما ظهر، ولله(4) ما(5) استتر، والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، والله يقضي بالحقّ وهو خير الفاصلين.

مسألة: قال: وحجّة الذين قالوا 4 س بتحريم بيع الخيار أنّه لما صحّ عندنا

(1) ث: أما في.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: زن. ولعلّه: زيّن.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يزيد.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الله.

(5) زيادة من ث.

٢٢٬٩٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.